نجمة غلاف فبراير: حليمة عدن الطفلة اللاجئة التي أصبحت أيقونة ثقافية هي البطلة التي ننتظرها جميعاً في عام 2020

إعداد أوليفيا ويليامس / Feb 2 2020 / 17:26 PM

قليلات هن الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 22 واللواتي يمكنهن القول إنّهن غيّرن وجه العالم بصورةٍ مشروعة، لكنّ عارضة أزياء الحجاب، وسفيرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) ونجمة عرض الأزياء التي كانت طفلةً لاجئة يوماً من الأيّام، حليمة عدن قد غيّرت العالم بكلّ تأكيد. وتفتح حليمة، في أولى جلسات التصوير للأزياء الجاهزة التي تؤدّيها في بلدها الأم كينيا، نافذةً تطلّ منها ’أوليفيا فيليبس‘ على رحلة حياة هذه النجمة التي تأسر القلوب لنعلم أنّها البطلة التي ننتظرها جميعاً في عام 2020

نجمة غلاف فبراير: حليمة عدن الطفلة اللاجئة التي أصبحت أيقونة ثقافية هي البطلة التي ننتظرها جميعاً في عام 2020

’’أين حليمة؟!‘‘ قالتها مصوّرتنا ’يوليا‘ وتلفّتت يمنةً ويسرة في سهل السافانا، وتسلل شيءٌ من القلق إلى هيئتها. وقد بدأت وجوه أفراد فريقنا تتوسّف باللون الوردي تحت أشعّة الشمس الإفريقيّة الحارقة، وأتعبتهم مبارزة البعوض، ولا شيء أكبر من البعوض لحسن الحظ. وقد نال الإنهاك من أجسادهم، لكنّ أرواحهم تشتعل بالحماس على أحسن حال.
وعلى ما يبدو، فإن حليمة كانت تجلس في زاويةٍ نائية، تلتقط صور ’السيلفي‘ مع بعض السكّان المحلّيين، وتتجاذب معهم أطراف الحديث وتبادلهم الضحكات والقصص، وتغنّي معهم أغنية ’جامبو بوانا‘، تلك الأغنية التي رافقتنا طوال رحلتنا، وهي اغنية من موسيقى البوب السواحيلية تجعل أغنية ’هاكونا ماتاتا‘ تبدو كأغنية حزينة إذا ما قورنت بها.
وفي الحقيقة، فإنّ حليمة هي سرّ جمال الأغنية؛ فهي أكثر الذين ينشرون حولهم تفاؤلاً وبهجة، وهي التجسيد الفعلي لعبارة الأميرة الصغيرة، أو ربّما أميرة قصص ’ديزني‘، ببسمتها الساحرة التي تتمنّاها كلّ فتاةٍ صغيرة. لذا فلا عجب إن بحثنا عنها وتشوّقنا لرؤية بسمتها والتقاط صورةٍ جميلةٍ أخرى لها، لنجدها منهمكةً بالقيام بما تبرع فيه، ألا وهو نشر البهجة.
تعيش حليمة على مبدأ النظر إلى محاسن الأمور – إن لم تكن ملكة هذا المبدأ أصلاً – فيبدو طبعها الإيجابي طبيعياً ومسترسلاً لدرجة أنّك قد تظنّ أنه فطرةٌ فُطرت عليها منذ ولادتها. لكنّ القصّة الحقيقة فيها من التعقيد ما فيها؛ حافلةً بالظلام، ذاك الظلام الّذي غدا درعاً ودرباً نحو فجرٍ يسطع بالنور.
سافرت أمّ حليمة اثني عشر يوماً سيراً على الأقدام هرباً من سعير الحرب الأهلية في الصومال ودخلت كينيا لتستقرّ أخيراً في مخيّم ’كاكوما‘ للّاجئين، مسقط رأس حليمة. ومخيم كاكوما يقع شمال غرب البلاد قرب الحدود مع الصومال ويؤوي حوالي 191500 نازح ترك منزله، وعاشت حليمة في ’كاكوما‘ حتّى بلغت السابعة حين انتقلت وأسرتها إلى الولايات المتّحدة بمساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
’’كنت أعيش في أحد هذه الأكواخ‘‘، وأشارت بيدها من نافذة مركبتنا رباعيّة الدفع بينما كانت تنطلق بنا بسرعة بين مواقع ’نيروبي‘. لقد كنا نرى من النافذة بلدةً فقيرة تقف وسط الغبار مكوّنةً من كتلة من الأكواخ بجانب الطريق والتي تلتصق ببعضها البعض بألواح معدنيّة خشنة ومضلّعة، مضعضعةً وبلا نوافذ، وتحرق القلب في حقيقة الأمر. إنّ هذه الأكواخ لا تصلح لسكن أحد، فما بالك إن كان من يسكنها طفلاً صغيراً؟


Turtleneck, Dhs1,430; Jumpsuit, Dhs7,610, both Kristina Fidelskaya 

’’لقد أُجبرت على مواجهة إحدى أعتى مشكلات العالم قبل أن أبلغ الخامسة‘‘، قالت ابنة الاثنين والعشرين ربيعاً عبارتها هذه وهي تشرح لنا بعد أن ألحّينا عليها السؤال عن سرّ حكمتها التي تفوق سنين عمرها. وتابعت قولها ’’سوء التغذية، والملاريا، وغياب أمّي الدائم في مقابلاتها لموظّفي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سعياً منها لإخراجنا من المخيّم...ليس في يد الإنسان حيلةٌ في اختيار مسقط رأسه أو بيئته التي ينشأ فيها، أو أسرته التي ترعاه، لكنّني رأيت في كلّ ذلك هديّةً من الكون لي بصورةٍ أو بأخرى – هديّةً جاءتني على حاجتي لحلّ المشكلات. إنّ الإنسان يحتاج هذه الفلسفة في النظر للأمور ويحتاج معها إلى منظورٍ معيّن حتّى يستطيع الاستمرار والنجاة. وقد تمتّعت بهذا كلّه.‘‘
لا بدّ أن حديث حليمة هذا يضع معاناة يومٍ سيّئٍ في العمل في مقارنةٍ محرجة. إنّ قصّة حليمة لا تصدّق؛ لقد تحوّلت من طفلةٍ لاجئة إلى مهاجرة أمريكية إلى أيقونةٍ ثقافيّة غيّرت وجه العالم (حليمة أول عارضة أزياء محجّبة تعتلي منصّة عرض الأزياء في ميلان وباريس) – وهنا يكتشف من يسمعها سرّ بهجتها الدائمة. ’’لقد كانت أسرتي محظوظةً كمن ربح جائزة اليانصيب الكبرى بمغادرتها ذلك المخيّم‘‘ وضحكت ضحكةّ خفيفة يبدو منها وكأنّها مازالت لم تصدّق ذلك بعد. وأكملت قولها، ’’لقد كان الأمر أشبه بأحلام مجنون، فواحدٌ في المئة فقط من اللاجئين ينتقل إلى مكانٍ مثل الولايات المتحدة. لقدّ كنّا حالةً نادرة حينها‘‘.
وحتّى وإن خاض شخصٌ غير حليمة نفس الصِّعاب وخرج منها منتصراً، فمن الصعب مع ذلك أن نتخيّل أحداً في مثل تفاؤلها. إذ تؤكّد حليمة أنّ ’’التفاؤل خيار، ويتوجّب عليك كلّ يومٍ أن تختار النظر للأمور بإيجابياتها. وأعلم أنّي إن فعلت هذا، فسيكون له أثر في كلّ شيء من حولي... في تصرّفاتي، وفي وجهات نظري، وفي آرائي، وسيهوّن عليّ مواجهة الصعاب‘‘.


Turtleneck, Dhs1,430; Jacket, Dhs6,360, both Kristina Fidelskaya

وفي ظلّ الاضطراب والخوف اللّذان يسودان العالم اليوم – ربّما أكثر من أيّ وقتٍ مضى – فإنّ حليمة تحمل رسالةً نستطيع أن نكرّسها ولا ننساها. ’’مهما ساءت الأحوال، هناك دوماً أناسٌ في هذا العالم يسعون لنصرة الحق. ويجب أن تُذكِّروا أنفسكم أنّكم لستم بمفردكم – وأنّ هناك الكثيرين مثلكم ويريدون عالماً أفضل أيضاً‘‘. وابتسمت وأكملت قولها؛ ’’يجعلني هذا أنظر للمستقبل بعين الأمل. أنا أؤمن حقّاً بأنّ البشر مولودون بقلوبٍ طيّبة‘‘.
وليست جلسة التصوير في كينيا أولى جلسات تصوير حليمة للأزياء الجاهزة في بلدها الأم فحسب (’’في العالم ثلاثة أماكن أدعوها وطني، وهي الولايات المتحدة، والصومال وكينيا، كم أنا محظوظة!‘‘)، ولكنّها أيضاً رحلة عودة عاطفية بعد  عودتها إلى ’كاكوما‘ منذ عامٍ ونصف. وبينما كانت واقفةً تطلّ على القمم المهيبة في منطقة ’تلال نجونج‘، ترقرقت الدموع في عينيها وهي تخبرنا كم نحن محظوظون لوجودنا في هذا المكان.
’’قليلون من يشهدون هذا المنظر في حياتهم‘‘ قالت كلماتها وعيناها تلمعان بالحبّ والاعتزاز. وأكملت: ’’علّمتني كينيا الكثير من الدروس القيّمة التي سأحملها معي إلى آخر يومٍ في حياتي. وكما تعلمون، ليس مخيّم اللاجئين مكاناً جيّداً لتربية الأطفال أبداً، ولكنّني قضيت فيه طفولةً جيّدة بالنسبة لي على الأقل، لأنّني كنت أعيش فيه ضمن مجتمع. وحتى في يومنها هذا، ما زال الأطفال والنساء يشكّلون 66% من سكّانه لذا فهو يعدّ بيئةً جيّدة لأنّه يضمّ الكثير من الأمّهات! وحتّى عندما لم تكن أمّي بجانبي، فقد كنت أحظى برعاية أمّهات كثيرات‘‘.


Turtleneck, Dhs1,430; Jumpsuit, Dhs7,610, both Kristina Fidelskaya
With thanks to the Maasai of Ngong Hills

وقد شهدت عودة حليمة إلى ’كاكوما‘ إلقاءها أوّل خطابٍ لسلسلة ’تيد‘ (TED) في مخيّم للّاجئين، والذي أعلنت فيه تعيينها سفيرةً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF). وقالت حليمة عن ذلك بكلّ حماس: ’’لقد كانت هذه أبرز نقطة في حياتي المهنيّة‘‘. نعم، ليس عرضها لحذاء ’ييزي‘ (Yeezy) من كانييه (Kanye)، ولا تصدّرها حملات ’ماكس مارا‘ (Max Mara)، ولا عملها مع ’ريانا‘ في ’فنتي بيوتي‘ (Fenty Beauty)... لا، ليس ذلك كلّه. لقد كانت قمّة نجاح حليمة التي اختارتها لنفسها أبعد ما تكون عن الأنانية – لقد كانت تلك القمّة تتمثل في عودتها إلى وطنها لتكون مصدر إلهامٍ وتشجيع وتردّ الجميل. ’’لقد درست العلاقات الدولية‘‘ – وضحكت – ’’فلطالما أردت أن أعمل في منظمة الأمم المتحدة عندما أكبر. وما زلت أذكر عندما رأيت العاملين في اليونيسف – كنت أدعوهم حينها ’أولئك الذين يرتدون قمصاناً زرقاء‘ – وأردت أن أكون منهم عندما أكبر. إنّ الكون غريب، كيف تطرح فكرةً فيه فتتجلّى الأحداث بأكمل صورة‘‘.

كما وتعتبر حليمة دليلاً حيّاً على أنّ عالمنا اليوم ينظر إلى عارضات الأزياء – حاله حال المجلّات – بوصفهنّ مهندسات التغيير. فالحياد لم يعد خياراً مطروحاً بعد الآن، خصوصاً وأنّ أضواء عروض الأزياء تتصدّر فجراً مشرقاً وواعياً نفخر جميعنا بأن نكون جزءاً فيه. ومع أنّ العمل النشط والأزياء شريكان متلازمان، فإنّ الترابط بينهما أهمّ الآن من أيّ وقتٍ مضى. فببساطة – تحتاج الأزياء إلى المشاعر. وحليمة خير سفير لهذا النداء ذي المعنى العميق لأداء الواجب. لماذا؟ لأنّها عاشت لتروي لنا قصصها.
’’أنا دليلٌ حيّ على أنّ عمل ’اليونيسف‘‘ يتجه نحو نتائج ملموسة‘‘. ليست نتائج ملموسة نقدّمها فحسب، بل نحو شخصٍ استغلّ الفرص ووظّفها في واحدٍ من أكبر المجالات وأكثرها استقطاباً للاهتمام – ألا وهو مجال الأزياء. وفي الواقع، يمكن القول إنّ حليمة أشبه بمنارة التغيير عند الحديث عن تيار الأزياء المحتشمة أكثر من كونها كذلك في عملها مع ’اليونيسف‘ فهي رائدة التغيير الكبير الذي طال انتظاره في عالم الأزياء والجمال.


Dress, Dhs16,700; Belt, Dhs1,690, both Valentino. Necklace, Dhs5,562, Aigner. Bag, Dhs23,700, Bottega Veneta

وتخبرنا حليمة عن هذه السابقة فتقول: ’’حين اشتركت في مسابقات ملكة جمال مينيسوتا بصفتي أوّل فتاة ترتدي الحجاب في مسابقات ملكات جمال الولايات المتحدة، لم يكن لديّ أدنى فكرة عن الأثر الثقافي الّذي سأحدثه بهذا‘‘. وأكملت حديثها وهي تشرح لنا، ’’لقد كنت أشعرُ بأنّ اشتراكي في هذه المسابقة سيمنحني قاعدة جماهيرية أحتاجها لأعود لمدرستي الثانويّة القديمة وأقول للفتيات هناك ’اسمعنني! يمكنكنّ ممارسة الرياضة والاشتراك في فرق المدارس الرياضية – استمِعن إليّ، لقد اشتركت في منافسة ملكة جمال مينيسوتا ولم أغيّر من شخصيّتي!‘‘. وتتابع بقولها ’’لكنّ الأمر انتهى بأن خلقت ضجّةً ممتازة. يجب أن تتذكّري أننا عشنا في زمنٍ لم يكن فيه شيء مقبول – بالكاد كان لباس السباحة المحتشم ’البوركيني‘ مقبولاً – لذا لم أتعلّم السباحة حتّى عام 2016 تقريباً‘‘، وهزت رأسها باستغراب. ’’لقد كان هناك على ما يبدو مجتمع كامل من السيدات وسوق كامل تجاهلناهما بكلّ بساطة. وأرى في الحقيقة أنّ تمتُّعي بحياةٍ مهنيّة ناجحة في عالم الأزياء كالحياة المهنية التي أعيشها اليوم كفيلٌ بإخباركم عن مدى التغيير الذي حصل مع مرور الزمن حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم في هذا المجال. ولكنّ هل هناك من مزيد؟ دوماً. كنت أشعر أحياناً أوّل مشواري أنني أتلقّى الكثير من الثناء على شيءٍ موجود منذ زمنٍ طويل. فالأزياء المحتشمة أمر طبيعي، وليست مفهوماً جديداً. ولكني تلقّيت الكثير من الرسائل من مسلمين حول العالم فقلت في نفسي حينها، ’حسناً لقد كان ذلك تغييراً ضرورياً‘. وأنا أرجو ألّا يتوقّف الأمر عندي. فالحوار لا بد أن يستمرّ‘‘.
أطلقت عفوية حليمة في تخطّي الحواجز على المنصة في مسابقة ملكة جمال مينيسوتا تياراً عالمياً – يعدّ الرضا عن الذات حجر الأساس فيه. وشعارها الجديد الشهير ’’لا تغيّر نفسك، بل غيّر قواعد اللعبة‘‘، يتردّد صداه أبعد بكثير من حدود مرتديات الحجاب الشابّات اللواتي يتُقن لرؤية سيدة مثلهنّ تعتلي منصّة عرض الأزياء وتتصدّر صفحات المجلّات. إذ يمكن أن يستخدم هذا الشعار كلّ أولئك الذين كانوا على الهامش وأصبحوا يرون من يمثّلهم في التيّار السائد.
وتقول حليمة ’’إنّ على الجميع أن يحملوا في قلوبهم شعاراً يقولونه لأنفسهم ليشعل فيهم الحماس – مثل الاستماع إلى أغنية من أغاني ’بيونسيه‘‘‘ – وضحكت – ’’بالنسبة لي، احتجت عندما كنت صغيرة إلى عبارةٍ أقولها لنفسي لأحافظ على شجاعتي، لقد كانت أشبه بوعدٍ أقطعه على نفسي. أنا لست بحاجةٍ لأتوافق مع من حولي حتّى أندمج معهم، ولا حاجة بي لأن أتخلّى عن قِيمي ومبادئي. أنا أنا وسأبقى صادقةً مع نفسي على الدوام. إنّه لمن الجميل أن أرى فتيات أخريات يقلن نفس الشعار. والآن لم يعد هذا الشعار شعاراً لي أنا وحدي، فأنا أتشاركه مع مجتمعي أيضاً‘‘.
من المذهل التفكير في أنّنا انتظرنا حتّى عام 2016 لنرى عارضة أزياء محجّبة تمشي على منصة عرض الأزياء في عاصمتين من كبرى عواصم الموضة، ولكننا لن نجد خيراً من حليمة لتقوم بمثل هذه المهمّة على كلّ حال.


Dress, Dhs14,400; Necklace, Dhs2,940; Belt (worn as necklace), Dhs1,580, all Valentino. Coat, Dhs3,230, Anouki at Browns Fashion

’’أجمل ما في الأمر أنني ما كنت لأدري يوماً إين سأصل بمسيرتي المهنيّة. كنت أحمل دوماً ذهناً منفتحاً على هذا المجال، ولا أرغب في أن أخسر هذا الأمر على الإطلاق. ومما يزيد في حبّي لفعاليات الأزياء هو أنني لا أعلم ما سيحدث تالياً، كتلك المرّة التي التقيت فيها [المخرجة] ’سونيا ناصري كول‘. حين أخبرتني كل شيءٍ عن الفيلم الذي كانت تعمل عليه، وتلا ذلك محادثاتٌ فيما بيننا عن عملي منتجةً تنفيذيّة‘‘.
اسم الفيلم الذي أنتجته حليمة ’أنا أنت‘ (I Am You) ويستند إلى قصّة حقيقية عن لاجئين أفغان ورغبتهم في النجاة، ويصدر هذا الشهر ومدرج تقديماً رسمياً في جوائز جولدن جلوبز (Golden Globes) لهذا العام. وتقول حليمة، ’’أنا أؤمن بصمود الروح البشرية. ولطالما تحدّثت عن رحلتي، ولكنّي كنت أفعل ذلك لأتصوّر القصّة أمامي...هذا مؤثِّر فعلاً. لكنّ الحلول أهمّ من الشفقة.‘‘
وكانت شراكة حليمة مع فرقة ’توجيذر‘ #TOGETHERBAND أحدث مبادراتها بصفتها سفيرة العلامة التجارية للفرقة عن الهدف الثامن للأمم المتّحدة: ’وظائف مجدية ونموّ اقتصادي‘ الساعي إلى القضاء على وجود عمّال يعيشون ظروف الفقر الشديد بحلول عام 2030، خير مثالٍ عن تحويل الأقوال إلى أفعال. ’’نسمع دوماً قصصاً تدمي القلوب عن اللاجئين... وهذه حقيقة. ولكني أريد في نفس الوقت أن أحكي قصّتي للجميع، وهي قصّة فتاةٍ انتقلت من كونها طفلة لاجئة إلى قدوةٍ تسخّر عملها في عرض الأزياء لدعم المنظّمات وإبراز أعمالها. فالكوب ليس فارغاً بالكامل، ويمكنكم أحياناً أن تسمعوا قصصاً عن أشخاصٍ خاضوا رحلاتٍ مذهلة يملؤها الأمل. وعندما تضعون استثماراتكم في خدمة الأطفال والمجتمعات التي تكون بأمسّ الحاجة لها فلا بدّ ستسمعون قصصاً كقصّتي أنا‘‘.
المزيد من قصص النجاح كقصّة حليمة. كم سيكون العالم جميلاً حينها.


Photography by YULIA GORBACHENKO
Styling by ANNA CASTAN

Acting Editor in Chief: Olivia Phillips. Talent: Halima Aden at IMG Models. Make-up: Manuel Losada at Art Factory. Producer: Elle Hutchinson. Art Director: Oscar Yanez. Junior Fashion Editor: Tabitha Glaysher. Digital Tech: Aaron Gaiger. Photography Assistant: Petros Poyiatgi. Fashion Assistants: Anna Smolenko, Rima Varghese.

With special thanks to Sikeleli Africa Safaris and the Maasai of Ngong Hills