شانيل تُبحر نحو عام 2026 مع مجموعة مستوحاة من فخامة هوليوود الكلاسيكية
عندما تستولي شانيل على فندق أيقوني لتقديم مجموعة رحلاتها، يصبح كل شيء سهلًا وسلسًا من البداية حتى النهاية…
شانيل تُبحر نحو عام 2026 مع مجموعة مستوحاة من فخامة هوليوود الكلاسيكية حيث قدّمت شانيل مجموعة رحلات 2025/26 على ضفاف بحيرة كومو المشرقة بضوء الشمس، في فيلا ديستي الأسطورية. استلهمت الدار تصميماتها من لوكينو فيسكونتي ورومي شنايدر (التي ارتدت إبداعات غابرييل شانيل في فيلم «بوكاكيو ’70» عام 1962)، فجاءت المجموعة بمثابة تحية سينمائية لإيطاليا، عُرضت في مكان يغمره سحر العالم القديم.
كانت الفيلا التي تعود للقرن السادس عشر، والتي اعتاد ارتيادها الملوك والفنانون والأرستقراطيون، قد تحوّلت في عام 1873 إلى فندق فاخر، ثم أصبحت لاحقًا ملاذًا هادئًا لنجوم هوليوود مثل روبرت دي نيرو، إليزابيث تايلور، وودي آلن. عرض شانيل لم يخرج عن هذه القاعدة، إذ ضم قائمة من الضيوف اللامعين كما في العقود الماضية، من بينهم كيرا نايتلي، مارغريت كوالي، آنا موغلانيس، كارولين دو ميغريه، وتارا عماد.

من بين الموجة الجديدة من سفراء شانيل تبرز الشابة أنانيا بانداي، البالغة من العمر 27 عامًا، وهي أول وجه هندي في تاريخ الدار وقوة صاعدة في السينما العالمية. ومع 27 مليون متابع على منصّات التواصل، تضيف أنانيا حضورًا لافتًا ورؤية ثقافية جديدة إلى الدار العريقة.
وعند حديثها عن عرض مجموعة رحلات 2025/26، قالت: “أكثر ما لفت انتباهي هو الارتباط العميق بحياة غابرييل شانيل. علمت أن كل عرض يستلهم جانبًا من تاريخها الشخصي، وهذا العرض تحديدًا أعادنا إلى الفترة التي أمضتها مع المخرج الإيطالي لوكينو فيسكونتي في منزل عائلته هنا على ضفاف بحيرة كومو. أن نكون في المكان نفسه الذي شهد تبادلًا إبداعيًا بينهما… هذا أضفى عمقًا وعاطفة على التجربة”.
أما الممثلة الإيطالية وسفيرة شانيل أيضًا فالنتينا بيليه، فقد أُسرت بالأجواء بنفس القدر، وقالت: “العرض في فيلا ديستي كان بمثابة تحيةٍ مضيئة للصيف الإيطالي — خامات التويد اللامعة، القصّات الانسيابية، والأناقة السهلة التي تجسد جوهر الحياة الإيطالية الهادئة. أشعر بفخر كبير لكوني صديقة للدار. شانيل تواصل سرد قصة غابرييل بكل احترام ورقي. كل فعالية ينظمونها ليست مجرد لحظة في عالم الموضة، بل غوص في عالمها وروحها وإرثها. يا له من عالم تخيّلته لنفسها… عالم لا يقل عن كونه استثنائيًا”.
ظهرت رموز الرحلات بكامل قوة حضورها — قصّات السراويل الواسعة، والأوشحة الأنيقة المزيّنة بالحرفين المتداخلين، وبدلات التويد النهارية الكاملة التي تجولت بأناقة حول الفيلا، تمرّ إلى جانب الضيوف بخفّة ولا مبالاة راقية تشتهر بها الدار. وقد وصف المقر الرئيسي لشانيل المجموعة بأنها «مستوحاة من البهجة في ارتداء الملابس بهدف لفت الأنظار”، وكان ذلك واضحًا من خلال لمسات مستوحاة من حقبة الديسكو، حيث حافظت البدلات والسراويل وبيجامات السهرة على حضور قوي في العرض.
كما لاقى الجمبسوت المكشوف الظهر بلوني الوردي والبرتقالي المصنوع من نسيج لاميه — والمرفق بعباءة ويُربط عند الرقبة بزهرة كامليا لامعة — تصفيقًا ملحوظًا، وكذلك التنانير المزوّدة بالكشاكش (الطويلة والقصيرة)، التي نُسّقت مع قفازات متطابقة لأمسيات على ضفاف البحيرة.
أما موقع العرض نفسه، وخاصة حدائقه الغنّاء، فكان مصدر إلهام أساسي للمجموعة. فقد انعكست أزهار الكامليا والويستيريا والماغنوليا في الزخارف والدانتيل والضفائر المطرّزة التي امتدّت عبر التصاميم. وتنوّعت الإكسسوارات بين حقائب السهرة العصرية والحقائب الكبيرة الخاصة بالمسبح والأحذية اللامعة — حلمٌ لهواة الاقتناء. ومن بينها، برزت الحقيبة الصغيرة المبطّنة والمحاطة باللآلئ كقطعة كلاسيكية خالدة تُقدَّر قيمتها لدى محبّي الدار.

مع نهاية العرض، لخّصت فالنتينا الشعور العام بدقة قائلة: “لقد كان حقًا لحظة فخر ودهشة. أناقة شانيل اندمجت بسلاسة مع الجمال الخالد للبحيرة، فخلقت أجواءً ساحرة بكل معنى الكلمة”، وهو شعور نتشاركه بكل صدق.
من عدد مجلة “بازار” لشهر نوفمبر 2025
اقرؤوا أيضًا:
