حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير

إعداد هاربر بازار العربية / Oct 8 2015 / 18:53 PM

فيما تقدم دار لانفين(Lanvin) تقديرها لنساءالشرق الأوسط بمجموعة صغيرة حصرية، تجري لويز نيكول حديثاً مع المدير الإبداعيألبير إلباز عما يميز تلك المنطقة ويجعلها مهمة أكثر من المال

حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير
من اليسار إلى اليمين: دينا كرم فقيه، ماجوري ريمون لحام، غابرييل بشارة بو عون، رنيم مرتضى بناني وأودري جيرار
حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير
رنيم مرتضى بناني ترتدي: فستاناً بسعر ١٩،٠٠٥ دراهم، وتضع خاتماً بسعر ١،٩٠٠ درهم، وتنتعل حذاء بسعر ٣،٧٠٠ درهم
حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير
أودري جيرار ترتدي: لباساً مؤلفاً من قطعة واحدة بسعر ١٩،٠٠٥ دراهم، وتنتعل حذاء بسعر ٣،٧٠٠ درهم وتضع خاتماً بسعر ١،٩٠٠ درهم
حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير
غابرييل بشارة بوعون ترتدي: سترة بسعر ١٣،٦٠٠ درهم، وتنورة بسعر ٨،٩٩٥ درهماً، وتضع قرطين بسعر ١،٩٠٠ درهم
حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير
دينا كرم ترتدي: فستاناً بسعر ٢٥،٠١٠ دراهم، وتضع عقداً بسعر ٦،٤٦٥ درهماً، وقرطين بسعر ١،٩٠٠ درهم
حرية لانفين: سيدات شرق أوسطيات يحبهنّ ألبير
مارجوري ريمون لحام ترتدي: فستاناً بسعر ١٥،١٩٥ درهماً، وتضع قرطين بسعر ٢،٢٠٠ درهم وخاتماً بسعر ١،٩٠٠ درهم

عندما كان المدير الإبداعي في دار لانفين، ألبير إلباز، يبتكر مجموعة صغيرة تضم خمس ابتكارات مصممة خصيصاً لمنطقة الشرق الأوسط، وجد نفسه أمام رسائل مختلطة حول ما تتطلبه تلك المنطقة. وقال: "من جهة، سيقول الناس: "هنّ محتشمات جداً لذا يحتجن إلى ثياب تكسوهنّ ويجب أن تكون أطول"، ومن جهة أخرى، سيقولون: "يحببن الثياب القصيرة والمكشوفة الصدر والملونة". فاستغرب وتساءل قائلاً: "ولكن مهلاً، أنتحدث عن فتى أم فتاة؟ أهذا خطأ أم صواب؟" ولكن لدى التفكير بصوت عال كالعادة،وصل إلى استنتاج وقال: "لربما كان هذا صلب الموضوع. فهو ليس مسألة إرباك، بل مسألة تناقضات. ويمكن بل ويجبتوفير المظهرين معاً".

نبعت التصاميم الخمسة التي صورتها بازار فيما ارتدتها خمس سيدات يقمن في منطقة الخليج ويجسّدن روح الدارمن تشكيلة خريف وشتاء 2015 التي قدمتها لانفين، وشكلت احتفالاً بجذور ألبير المغربية. وجاءت المجموعة رداً على معرض فني أقامه ألبير في قصر غالييرا في باريس وكرّسه لمؤسس الدار، السيدة جان لانفين، العام الماضي. ويقول وهو يسترجع الذكريات: "هذا ليس واحداً من المعارض الفنية الضخمة والقوية والصارخة، بل هو معرض هامس. وشعرت بالفراغ قليلاً لأنّني أعطيتها [جان] كل شيء". وهذا ما دفعه إلى التساؤل: "من أنا؟ ماذا أكون؟".وأعاده هذا التساؤل إلى مسقط رأسه في المغرب، وقال مبتسماً: "هو المكان الذي أشعر فيه بأنّ العالم لم يتغير لأنّ الناس ما زالوا ينظرون في عينيك، ويحبون لمسك. وأنا اليوم أفتقد الدفء الإنساني. فأنا محاط بأشخاص يفعلون ما هو مناسب وواجب، بينما [في المغرب] لا يتصرفون بهذا الشكل لأنّهم صادقون وبسطاء جداً".

تتميز المجموعة بالشراشيب والزركشات ولكنّها تبقى تحية تقدير وإجلال عصرية جداً لمسقط رأس المصمم. ويقول باستهزاء: "آخر ما أردته هو تقديم زي صحراوي لأنّني لا أريد رؤية مهراجا في الجادة الخامسة ولا أريد رؤية راقصة شرقية في جادة ماديسون". وبالفعل، تبدو الأزياءعسكرية بألوانها البربرية الحمراء والذهبية والسوداء، يكمّلها المظهر الخارجي المتزمت، حتى يكاد المرء يشعر وكأنّ دار لانفين استدعت فرقة عسكرية استعراضية خاصة بها. ويضيف قوله: "لا أحب فكرة الجيش والجنود ولكنّني أحب فكرة الأوركسترا لأنّ وقعها أفضل". وتطورت المجموعة إلى قفاطين رائعة لتحافظ على لمسة الشرق الأوسط. ويقر ألبير قائلاً: "أحب القفطان، لأنّه مريح في الأغلب،لكنّ الراحة والموضة لا يتماشيان معاً. أتذكر إقامة حفلة ذات مرة في نيويورك حيث كان الرجال الذين يحبون ارتداء الملابس النسائية يرتدون جميعهم من تصاميم لانفين وهم يرقصون ويتحركون. فجاء إليّ أحدهم في نهاية الأمسية - كانت الساعة 3 فجراً تقريباً- وأبدى إعجابه بثوب من تصميمي وقال إنّه مريح جداً. ولم أسمع في حياتي يوماً رجل يحب ارتداء ثياب النساء يتحدث عن الراحة، لذا وجدت كلامه ساحراً".

                                          "لا أحب فكرة الجيش والجنود ولكّنني أحب فكرة الأوركسترا"

بالبحث عن الزركشات الخاصة بالأوركسترا والقفاطين "المريحة"، غيّر ألبير أسس منصة العروض وحوّلها إلى خمس إطلالات تم ابتكارها خصيصاً لمنطقة الشرق الأوسط ويصفها بأنّها "مرغوبة وأنثوية وحقيقية" أكثر من القطع التي عُرضت أساساً. فبوصفه مصمماً، يولي انتباهاً وإعجاباً كبيرين لهذه المنطقة. ويقول:"قابلت أشخاصاً كثراً في الشرق الأوسط، والإمارات والأردن، ومصر، وأول سمة تتبادر إلى ذهني هي جيل شاب جداً مثقف تماماً. وعندما أتحدث عن التعليم والثقافة، أتحدث عن جامعتي ستانفورد وكولومبيا، وهذا مذهل. والسمة الثانية التي أراها هي الأناقة والتألق. ولكن لدى التعمّق أكثر، أرى القيم العائلية والتواضع والبساطة. فالمرء يتقدم ولكنّه لا يتخلى عن تقاليده،بل يمزج ما بين المستقبل والماضي، وهنا يكمن سحر القوة على الأرجح، ولا في المال فحسب".

يؤمن ألبير بأنّ مزج قيم التقاليد والحداثة، والإنجاز والتواضع والطموح والعائلة التي يراها في الشرق الأوسط تكمن في صميم دار لانفين التي يُرمز إليها بشعار الأم وابنتها. وحول ترجمته للعلامة التجارية يقول: "ينقلني الشعار الذي هو عبارة عن أم وابنتها، وليس حصاناً أو أسداً، إلى حالة عاطفية. فأنا أدرك أنّني لا أصمم الملابس العصرية والرائجة حالياً لأنّني أفكر في دوام الرابط بين الأم وابنتها وبين الشابة الصغيرة في السن والسيدة المتقدمة في السن، وبين فتاة نحيفة وأخرى أقل نحافة". لا يحب ألبير النحافة. "أحب الأشخاص الممتلئين، حقاً!"

لا يفارق تشبيه الأم وابنتها ذهن ألبير ويبقيه ثابتاً ضمن حدود الصناعة الأوسع. وهو يقول: "الموضة والأزياء أشبه بعائلة مشتتة، ولديك الخيار بين الذهاب إلى كفيار كاسبيا لشراء الكافيار، أو شراء الدقيق والماء وصنع قالب الحلوى بنفسك، وهذا ما نفعله في لانفين".

رغم أنّ دار لانفين لديها أكثر من 1،7 ملايين متابع على موقع إنستغرام ولا يزال العدد يتزايد،يفضل مديرها الإبداعي تناول قوالب حلوى مصنوعة في المنزلعلى تحديدها برموز "هاشتاغ" ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. ويقول ألبير: "بات كل شيء ممَكنناً وعالمياً جداً وبتنا نعيش من خلال إنستغرام، ونظنأنّ الصور هي محور الحياة". لا يستخدم ألبير أداة التواصل الاجتماعي وإنما يقر بأنّه يتفقدها من خلال حسابات أصدقائه. فعندما يرى بعض صور أصدقائه على موقع إنستغرام، يفكر في نفسه ويقول: "ما هذا؟ هم في دنيا وأنت في عالم آخر".ويخشى أن يؤدي السعي المتواصل إلى الكمال في حياة يعيشها الناس من خلال عدسة إنستغرام إلى فقدان جوهر الإنسانية. ويقول: "الجميع يخشى ارتكاب الأخطاء، بينما أنا أجد أنّ أفضل الأمور تتم لدى ارتكاب الأخطاء"، ويضيف قائلاً إنّ الضعف البشري هو مكوّن أساسي في نسج الأحلام. "الحدس هو محرّك الترف، ومن دونه، ومن دون ارتكاب الأخطاء أحياناً، نعلق في الأمور العادية".  تصميم "الحلم من القصة" هو مسألة تقلق ألبير فيما تصبح القوى الضخمة في عالم الأزياء أكثر استهلاكاً واستنفاذاً. "تتحول الموضة والأزياء الآن إلى أشياء بطرق عديدة. ونحن نتحول من مصممي أزياء وموضة إلى مصممي أشياء. ونصمم أشياء لـ900، وأشياء لـ400، وأشياء لذاك السوق، وأشياء لسوق آخر، أشياء لا تنتهي." وما هي النتيجة؟ "يريد الجميع الحصول على كل شيء فتحل الفوضى. من المثير للاهتمام أن نترك موجة التسونامي تمر الآن ونعود إلى الحدس وإلى الحلم ونسأل النساء عما يردنه فعلاً".

                                                             "إن كنت إنساناً شريراً تخلق الشر"

تفرض تلبية رغبات النساء، سواء أكانت رغباتحقيقية أم وهمية تشعلها وسائل التواصل الاجتماعي،طلباتكثيرة على المسؤولين عن تسليم المنتجات. "ما من صناعة أخرى كالموضة والأزياء لا تتوقف ابدأ. لديّ أصدقاء كثر في عالم الأفلام والسينما، وفي عالم الموسيقى... وهم يعملون بجهد ولكنّهم يتوقفون. ولكنّ الأمر لا ينتهي في عالم الموضة والأزياء. فيجب تحضير تشكيلة ما قبل الموسم وتشكيلة الموسم وتشكيلة ما بعد الموسم إلى جانب مجموعة الأزياء الراقية والأزياء الرجالية، ويجب أن يكرّس المصمم نفسه للقيام بذلك، ولا يمكنه بالتالي الحصول على حياة خاصة". مع طيف ماكوين وغاليانو الذي يحوم حول المدراء الإبداعيين في عالم الأزياء والموضة، أحاط ألبير نفسه بجدار لطف يحمي به نفسه من عناصر الصناعة القاسية. ويقول بكل إصرار: "إذا كنت شريراً تخلق الشر، وإن كنت طيباً تخلق الطيبة. وأنا لا أحب الشر واللؤم، فهما غير موجودين في قاموسي. لا أحب العمل مع أشخاص أشرار ولؤماء لأنّهم يكبحون إبداعي."

مع طرد السفلة واللؤماء ومنعهم من دخول الشركة، وخضوع الدارلإرث جان لانفين المتمحور حول الأم وابنتها، يبدو ألبير في المكان الذي ينتمي إليه فعلاً في الاستوديو الكائن في الدائرة الثامنة، وطالما أنّه يحصل على حرية العمل، فهو سيبقى، للآن. أما رداً على سؤال حول إمكانية الانشقاق وتقديم علامة تجارية خاصة به، فيجيب ضاحكاً: "قد يحصل ذلك ذات يوم، فمن يدري؟ أنا منفتح على الخيارات. من الأسباب التي دفعتني للبقاء مع لانفين طوال هذه السنوات، رغم أنّني حصلت على عروض عديدة للذهاب إلى دور أكبر وأكثر نفوذاً، هو أنّني حر، والحرية هي مكوّن إبداعي الوحيد. فإذا أردت القضاء على إبداعي، ما عليك سوى تقييد حريتي". ومع الروح البوهيمية السائدة في تكريم ألبير لمنطقة الشرق الأوسط، ندعو لتحيا الحرية في دار لانفين. 

تنسيق الأزياء: كيتي تروتر. التصوير: مازن أبو سرور. يمكن العثور على متاجر لانفين في دبي مول، غاليريا مول، أبراج الاتحاد، وسط مدينة بيروت، وفي بلومينغديلز وهارفي نيكولز في دبي. الأسعار تقريبية. الشعر والماكياج: طوني مالت وساره داميتشي. مساعدة تنسيقالأزياء: ألينا علم. 
شكر خاص لمنتجع ديزرت بالم بر أكويم  دبي.