شاهدي الآن: الجزء الثالث من الحوار بين صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين وهاربرز بازار العربية

صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في حديث خاص مع هاربرز بازار العربية.

في سلسلة من مقاطع الفيديو المصورة، تتحدّث الأميرة هيا، البالغة من العمر 43 عاماً، إلى رئيسة تحرير هاربرز بازار آرابيا، لويز نيكول، عن مدى اهتمامها بتعزيز واقع الرعاية الصحية في الإمارات العربية المتحدة، وعن الجانب الإنساني لدى ولديها، وكيف تنجح في إبعاد ابنتها جليلة (تسعة أعوام)، وابنها زايد (خمسة أعوام) عن أجهزة الآيباد الخاصة بهما.

في الجزء الثالث والأخير من المقابلة التي أجرتها هاربرز بازار مع الأميرة هيا، تتحدّث سموها عن الدور الذي تؤديه المرأة في قطاع الرعاية الصحية، وتتطرّق إلى الأسباب التي تجعل النساء غالباً آخر من يحتجن إلى التدخل الطبي، فتقول " أظنّ أن النساء في العالم العربي عامة، وربما أقول في العالم بشكل عام، هنّ آخر من يعترف فعلاً بأنّهنّ مررن بيوم سيء، أو بأنّهنّ لا يشعرن على نحو جيد. لديهنّ جميعاً هذا النوع من السلوك الذي يدفعهنّ للمواصلة والاستمرار، وهنّ بشكل عام أقلّ من يدخلن المستشفيات. وأعتقد أنّ سرطان الثدي والمناطق المشابهة، هو أمر علينا العمل عليه في العالم العربي،لأنّه ما زال يعدّ بالنسبة إلى الكثيرين كوصمة عار لا يمكن الكشف عنها أو الاعتراف بضرورة علاجها". وتفخر الأميرة هيا بوضوح بدور النساء كقوى عاملة في قطاع الرعاية الصحية، وهي تقول في هذا الصدد "قي بعض الأحيان، أقضي ساعات وراء الكمبيوتر، وأثناء المغادرة في المساء أقول "حسناً، أعتقد أنّني أنجزت الكثير من الأمور اليوم". ثم تلتقين واحدة من الممرضات وتدركين أنّها كانت قد وضعت في مناوبة طويلة، وربما ساهمت في التخفيف عن عدد من الأشخاص الذين كانوا يشعرون بالكثير من الحزن وربما ساهمت في مواساة عائلة فقدت أحد أفرادها، أو ساعدت في إنقاذ حياة شخص ما، عندها أفكر مجدداً، "حسنا الآن، ربما لم أنجز أي شيء على الإطلاق اليوم". تلك الوظيفة هي العمل الحقيقي". وتضيف " أعتقد أن الممرضات رائعات، كما أن الكم الهائل من الطبيبات الممتازات والمذهلات الموجودات اليوم في جميع أنحاء العالم هو أيضاً أمر نفخر به كثيراً".

في الجزء الثاني من المقابلة، تناقش الأميرة هيا موضوع السمنة لدى الأطفال، وكيف أنّ تغيير نمط الحياة يشكّل تحدّياً للمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتقول "ثمة حاجة ملحّة إلى دفع الأطفال بشدة نحو العودة إلى الحياة في الخارج حيث الهواء الطلق". وتضيف "من الناحية العلمية، وبشكل منطقي يفترض بالإنسان أن يتحرك على الأقل لمدة 11 ساعة يومياً، وليس الجلوس والاكتفاء بتحريك أصابعه"، لذا فإنّها تفرض في منزلها قاعدة "قضاء ساعة واحدة يومياً على جهاز الآيفون أو الآيباد". كما تقول الأميرة التي مثلت الأردن في أولمبياد سيدني 2000 في مسابقات القفز " من الجيد حقاً أن نجعل الأطفال مهتمين وشغوفين بالرياضة، لأنهم سيستمتعون كثيراً بممارستها.. ويكمن الحل في العثور على الرياضة التي تناسبهم والتأكد من أنهم يستمتعون بها أكثر مما يستمتع بها الأهل".

صورة لصاحبة السمو الأميرة هيا في طفولتها بصحبة والدتها جلالة الملكة علياء الحسين رحمها الله. 

"بعض النساء يتمتّعن ببساطة بالأفضلية، ويكون من الرائع مشاهدتهنّ"، هذا ما قالته صاحبة السمو الملكي، الأميرة هيا بنت الحسين في حديثها عن الطبيبات والممرضات اللاتي تقابلهنّ بصفتها رئيسة مدينة دبي للرعاية الصحية.

ويعود اهتمام الأميرة هيا بالرعاية الصحية في الأصل، إلى ذكرى وفاة والدتها الراحلة، ملكة الأردن عليا الحسين، والتي توفيت عن عمر يناهز االـ28 عاماً في حادث تعرّضت له طائرتها المروحية خلال عودتها من زيارة أحد المستشفيات في جنوب البلاد. وفي هذا الصدد، تقول الأميرة التي كانت لا تزال في الثالثة من العمر عند وقوع الحادثة الأليمة،"حقيقة أنّها توفيت فيما كانت تزور أحد المستشفيات وتحاول خدمة الناس، جعلتني أرغب بشدة في أن أكبر وأقوم بما كانت تفعله والدتي"، وتضيف "غالباً ما كنت أزور المستشفى الذي توفيت فيه، في الطفيلة، كنت أجلس باستمرار مع الأطباء، وأعتقد أنّهم كانوا يدركون أنّ ذلك كان يساعدني على الصعيد النفسي على الشعور بأنّني أقوم بشيء ما".

في الجزء الثاني من المقابلة، تناقش الأميرة هيا موضوع السمنة لدى الأطفال، وكيف أنّ تغيير نمط الحياة يشكّل تحدّياً للمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتقول "ثمة حاجة ملحّة إلى دفع الأطفال بشدة نحو العودة إلى الحياة في الخارج حيث الهواء الطلق". وتضيف "من الناحية العلمية، وبشكل منطقي يفترض بالإنسان أن يتحرك على الأقل لمدة 11 ساعة يومياً، وليس الجلوس والاكتفاء بتحريك أصابعه"، لذا فإنّها تفرض في منزلها قاعدة "قضاء ساعة واحدة يومياً على جهاز الآيفون أو الآيباد". كما تقول الأميرة التي مثلت الأردن في أولمبياد سيدني 2000 في مسابقات القفز " من الجيد حقاً أن نجعل الأطفال مهتمين وشغوفين بالرياضة، لأنهم سيستمتعون كثيراً بممارستها.. ويكمن الحل في العثور على الرياضة التي تناسبهم والتأكد من أنهم يستمتعون بها أكثر مما يستمتع بها الأهل".

شاهدي الجزء الثاني من حوارنا مع صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا من خلال الضغط على الرابط التالي

في الجزء الأول، تكشف الأميرة كيف أنّ المرة الأولى التي مرضت فيها ابنتها كانت الدافع لافتتاح مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي. إذ تقول " عندما مرضت ابنتي جليلة للمرة الأولى، لم يكن مرضاً فعلياً، بل ببساطة سال أنفها، أصبت بالذعر لأنها كانت طفلي الأول، وعندما سألت "شيخ محمد، أين يقع مستشفى الأطفال؟" أدركنا أنّه لم يكن هناك مستشفى مختص". وبعد تسعة أعوام، أصبح مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الذي افتتح مؤخراً أول مستشفى للأطفال في الإمارات العربية المتحدة. وقد سمّي المستشفى تيمناً باسم ابنتها الشيخة جليلة، التي ساهمت مع والدها بشكل جزئي في تصميم الأقسام الداخلية، والتي تزور باستمرار هذا المستشفى الذي تمّ افتتاحه في نوفمبر 2016. كما تحدّثت الأميرة هيا لهاربرز بازار عن مدى فخرها بالحس الإنساني الذي يتمتّع به طفليها قائلة "إنّهما يتمتعان بحياة مميزة، لا ينعم بها الآخرون بسهولة"، ثم أضافت "وأعتقد أنّ جليلة شاهدت صورة لرجل يتضوّر جوعاً في جنوب السودان، قبل أسبوعين تقريباً، ثمّ رأيتها تكتب رسالة إلى برنامج الغذاء العالمي، وتبرعت بالمبلغ الذي قامت بادخاره حتى الآن ومقداره  167 جنيهاً و26 بنساً لبرنامج الغذاء العالمي. وبرأيي إنّها بداية مثالية، لقد كانت بداية جيدة للغاية".

شاهدي الجزء الأول من حوارنا مع صاحبة السمو من خلال الرابط التالي 

BY