فاطمة الشيراوي تتحدث عن Gracious F وعلم الألوان

رائدة الأعمال فاطمة الشيراوي هي الملهمة والمؤسسة لعلامة تجارية تغير من نمط الحياة أسمتها: "The Gracious F". بدأت فاطمة رحلتها عندما تخرجت في جامعة جورج واشنطن وحصولها على درجة البكالوريوس في التسويق وعلم الاجتماع وكان في جعبتها ميراث وتراث عربي أصيل يحتضن شغفاً ذاتياً بالتعلُّم والسفر. استمرت فاطمة بعد التخرج في رحلة بحثها عن المعرفة واستكشاف عواصم الأزياء الأوروبية فحصلت على مؤهلات متخصصة من مدرسة بوليمودا للأزياء في فلورنسا – إيطاليا، ومن كلية لندن للأزياء في بريطانيا، وتوَّجت فاطمة إنجازاتها بالحصول على شهادة "استشاري ألوان معتمد" من معهد المؤثرات اللونية "كلور آفيكتس إنستتيوت" في بريطانيا.

1)     أخبرينا قليلاً عن نفسك وعن تاريخ العلامة التجارية The Gracious F؟

بدأ شغفي بأن أصبح خبيرة ألوان مع بداية مسيرتي التي قادتني في النهاية إلى مجال مساعدة الآخرين على إيجاد السلام في حياتهم الشخصية والمهنية.

على الصعيد الشخصي، استغرقت وقتاً طويلاً للمضي في حياتي بعد أن فقدت والدتي خلال الفترة التي كنت أراود فيها الجامعة. فقد دفعني ذلك للبحث عن العناصر التي تؤثر في مزاجي حتى أتمكن من التوصل إلى حل يساعدني على إيجاد السعادة والسلام الداخليين. وبدأت حياتي تشهد تغيرات ملحوظة بعد البحث واكتشاف أدوات جديدة ساعدتني على إعادة بناء شخصيتي وإعادة التفكير بحاجاتي ومتطلباتي من الحياة وكيف أترك أثراً يذكر بي. وتبيّن لي أنّ الألوان التي تحيط بي لا تناسب شخصيتي، فقد كانت السبب وراء شعوري الدائم بعدم الاتزان. عندما بدأت بتطبيق طرق نظام التأثر بالألوان، أصبحت أقوم بتولي المهام اليومية من دون مشاكل وبطريقة مستحسنة. كما وجد أفراد العائلة والأصدقاء أنفسهم ينجذبون إلى شخصيتي الجديدة، وذلك جراء الطاقة الإيجابية والانسجام والسلام الذي يحيط بي.

لقد اكتشفت نظرية الألوان أثناء دراستي في معهد لندن للموضة. وعلى الفور، بدأت باستخدام نظام التأثر بالألوان. وبدأت شخصياً خلال دراستي بتطبيق الطرق على حياتي الخاصة حيث لاحظت التغيير الإيجابي الذي طرأ عليها. كانت هذه هي البداية التي وضعت حجر الأساس لشركة استشارة الألوان، ذي جريشاس "ف". يعتبر الاسم "ذي جريشاس ف" انعكاساً لشخصيتي وصفاتي، إذ يعتبرني أصدقائي بأنني شخص لطيف دمث. كما أنني أربط كلمة "جريشاس" بالمرأة العربية نظراً لأنها أنيقة وتكافح لتحقيق الإنجازات، وفي ذات الوقت، تعيش ممتنةً للنعم التي تحظى بها. ويمثّل الحرف "ف" اسمي "فاطمة" بالإضافة إلى كلمتين أخريين أحبهما وهما "الموضة" و"المرح".

2) أخبرينا عن رحلتك ؟

لطالما كنت مولعةً بالألوان منذ طفولتي، حيث كنت أنتقي الألوان قبل تحديد موضوع رسوماتي وتصاميمي، وبدأت في وقت لاحق باستخدام الألوان في قراراتي اليومية بدءاً من لون ظل العيون وصولاً إلى لون الملابس، وقد اكتشفت بأن الألوان الداكنة تمنحني الطاقة التي أحتاج إليها. وبعد أن بدأت بتطبيق الألوان على أعمالي اليومية الروتينية، وجدت نفسي أنجذب إلى المجوهرات المميزة والتحف اليدوية التي تتشكل من الأحجار الكريمة حيث كنت ألقى وفي سنٍ مبكرة المديح والإطراء من الأصدقاء والغرباء على حد سواء على الاتساق الحاضر بين الألوان التي انتقيها.

بدأت مسيرتي المهنية في كلية لندن للأزياء وتخصصت بمجال تصميم الأزياء. وأخذت في أحد الصفوف علم نفس الألوان الأمر الذي أوحى لي بأفكار حول مجال عملي المستقبلي. إنني فخورة جداً وسعيدة لكوني تلقيت دروساً من أنجيلا رايت من معهد تأثير الألوان والتي ابتدعت نظام تأثير الألوان. كنت مهتمة جداً ومفتونة إلى حد كبير بنظرية الألوان إلى درجة أنني توسعت في دراستي لأكون مؤهلة كاستشارية ألوان من معهد تأثير الألوان (Colour Affects Institute).

وفي سياق الاستشارات الخاصة بالألوان، نعمل حالياً مع شركات دولية على سبيل المثال لا الحصر كلينيك وفهيرنير وهوبلوت وفان كليف آند آربلز، كما نقوم بترتيب ورش عمل خاصة للعملاء الذين يسعون لتغيير حياتهم من خلال تغيير الألوان المحيطة بهم.

) هل بإمكانك تزويدنا ببعض المعلومات عن نظرية الألوان؟ وكيف يؤثر نظام التأثر بالألوان على الفرد؟

اللون هو شكل ضوئي يجتاز العين وينعكس على أدمغتنا؛ وهذا هو الحال عندما يمتص الدماغ الألوان ويأمرنا بالتفاعل بطريقة معينة مع بعض درجات الألوان. لذا عندما نكون محاطين بالضوء، تتحكم الألوان التي نراها بمزاجنا وسلوكنا. في علم نفس الألوان، لكل لون تأثير إيجابي وسلبي بالاعتماد على مقدار استخدامه لاسيما الأحمر والأزرق والأخضر والأصفر. لذا، كوننا معرضين للألوان أمر ضروري لصحتنا العقلية، إذ تؤثر على مزاجنا لذا يجب استخدامها بالمقدار الصحيح.

يساعد نظام التأثر بالألوان  على زيادة ثقة الفرد بنفسه بالإضافة إلى زيادة مستوى الصبر والتحمل أيضاً، وذلك بعد تطبيق هذا النظام الذي يحافظ على استقرار طريقة التفكير ونمط الحياة والأعمال اليومية.
من المثير للاهتمام أن نشهد تغيرات ملحوظة تطرأ على حياة أشخاص بعد أن خضعوا لأول جلسة استشارة لونية، لاسيما بعد أن بدأوا باستخدام الألوان التي نصحتهم باستخدامها في منازلهم أو مكان عملهم وفق نظام تأثير الألوان المختص(Colour Affect System).

 

4) ما هي النصائح الخاصة بالألوان التي توصين القراء بالاطلاع عليها؟

تعتبر الألوان عاملاً هاماً بالنسبة إلينا، فالتأثيرات العميقة تغيّر حياتنا إلى الأفضل وقد تساعد على معالجة حالات الاكتئاب التي نمر بها يومياً. أنصح أولاً بأن يحدد الفرد لوحة الألوان التي تناسبه، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحصول على استشارات من أخصائي الألوان. وعندما يعرف الفرد مجموعة الألوان الصحيحة التي ينتمي إليها، بإمكانه حينئذٍ معرفة الألوان الصحيحة التي ينبغي أن تحيط به، وعليه، سيساعد هذا الأمر في زيادة إنتاجية الفرد. سيقوم أخصائي الألوان بتحديد الأدوات الأساسية التي ستساعدك في تغيير حياتك والتي ستتضمن مجموعة ألوان ستحدد شكل لوحة الألوان التي تتناسب وشخصيتك، كما سيقوم بتزويدك بالإرشادات التي تتعلق بطريقة تطبيق الألوان على الأزياء والتصاميم الخاصة بك. فعلى سبيل المثال، عندما تستخدمين الظل الصحيح من تدرج اللون الأزرق، فإنك ستجذبين انتباه الجمهور وتؤخذين على محمل الجد في بيئة العمل بينما سيزيد اللون الزهري والوردي والكريم من عمق العلاقة الحقيقية بين أي رجل وامرأة. لذلك، ستتعلمين الطريقة الصحيحة الخاصة بتباين الألوان مع بعضها بعضاً وزيادة خيارات الألوان التي تملكين.