أسلوب خاص: دعماً لفلسطين

فلسطين,Mochi,دبي',آية الطبري,لينا مصطفى
من اليسار: نيماتي شهيبر ترتدي: سترة (مع حزام) بسعر 2000؛ ليلى شاهين ترتدي: جاكيت بسعر 2000درهم؛ آية طبري ترتدي رداء بسعر 2500؛ لينا مصطفى ترتدي: تنورة، بسعر 2500درهم، وكلها من مجموعة Mochi الخاصة بفلسطين
فلسطين,Mochi,دبي',آية الطبري,لينا مصطفى
ليلة ترتدي: كنزة بسعر 1800 من Mochi.التنورة والقرطان من تصميمها
1 / 2
تكبير الشاشة عرض الشبكة
لما كانت العودة إلى الوطن صعبة، كشفت أربع نساء عن الأسباب التي من أجلها تحظى أرض أجدادهنّ بمكانة عالية في قلوبهنّ

لطالما كانت فلسطين موضوع خلاف عام. ولمجرد ذكر اسم فلسطين، تتوارد إلى أذهان الكثير من الناس صور الحرب والظروف السياسية العنيفة. ولكنّ فلسطين بالنسبة إلى أربع نساء تعني شيئاً آخر مختلفاً. بالنسبة إليهنّ، فلسطين هي الوطن، هي الأرض التي ترعرع فيها أهلهنّ وأجدادهنّ. تشعر هؤلاء النساء بالفخر لكونهنّ فلسطينيات ولكونهنّ يحملن في قلوبهنّ هذا الإرث. ولا دور للسياسة إطلاقاً بهذا الفخر، فوالدة نيماتي شهيبر، 28 عاماً، مؤسسة ومديرة الفعاليات في Polkadots& Ribbons، ولدت في غزة، ووالدها من يافا، وأجدادها ولدوا وترعرعوا وتعلموا وبدأوا حياتهم في فلسطين. تقول نيماتي: "في النهاية، لا يمكننا أن نغيّر شيئاً مما حصل." الفخر الذي نشعر به عميق وأصلي متجذر في تاريخ الأسرة وقائم على خبرات شخصية. بالنسبة إلى كل فرد من أفراد أسرتي، أن تكون فلسطينياً يعني "هويتهم".

تشرح ليلى شاهين، 26 عاماً، مديرة التواصل الاجتماعي في Faux Consultancy، كيف أثر الصراع على أسرتها. ولدت والدة ليلى في القدس وترعرعت في نابلس، أخواها وأختها لا يزالون يعيشون في فلسطين. وقد عاشت هي سنة في فلسطين حينما كانت في الرابعة من عمرها وهي تقول إنّ "قيود السفر تصعب عليهم زيارة بقية العائلة رغم الحياة السالمة التي ينعمون بها في فلسطين وتحديداً في القدس." وتتابع: "لم أرهم منذ 14 عاماً. غالباً ما أرى عائلتي الفلسطينية حينما يغادرون فلسطين ويتوقفون في عمان، الأردن." تروي ليلى حكاية والدتها الذي فكر والدها بمغادرة قطاع غزة بعد أن عاش هناك، فتقول: "درس هو وصديقه المفضل الهندسة في مصر، وما إن أنهى دراسته، عاد إلى غزة ليجمع ما يحتاج إليه لمقابلة عمل. كان بإمكان والدي المغادرة والمجيء إلى الولايات المتحدة، إلا أنّ صديقه بقي عالقاً في فلسطين. جنونيٌ أن تستطيع اتباع المسار الذي اتبعه غيرك فتأتي الظروف السياسية لتغيّر مخططاتك. أمر مؤسف جداً. رائع جداً أن تستمع إلى هذه القصص لأنّها تذكرك بحقيقة هذه الأمور. إنّنا محميون هنا في الولايات المتحدة وأظن أنّ الناس باتوا يتمتعون بمناعة إزاء ما يحصل في فلسطين لأنّهم عايشوا قصص الصراع منذ فترة طويلة."

تشعر نيماتي "بالفخر الشديد" إزاء زميلتها المواطنة آية طبري، 28 عاماً، مؤسسة علامة Mochi، التي أهدت مجموعتها الأخيرة إلى المكان الذي ترعرع فيه والدها، إذ "تعطي للناس فرصة للحديث عن فلسطين بشكلٍ بناء فعلاً". وتتوسع آية بالقول: "حينما بدأت [الحرب]، تعين على والدي أن يغادر [فلسطين] ولم يعد يوماً إليها. تربينا على سماعه يروي قصص عن حياتهم وعن الأسلوب الذي اعتمداه، والدتي الفلسطينية وهو، لتربيتنا بطريقة أقاما من خلالها بيننا وبين فلسطين علاقة عميقة." تقول آية إنّMochi تعني العودة إلى المجتمع.ما أحاول جاهدة لأظهره في مجموعاتي هو تمكين الفنانات حول العالم لنحارب الفقر ولدعم الأسر. إنّ توفير فرص عمل ووظائف للنساء في فلسطين يؤثر إيجاباً على معيشتهنّ، ومعايير حياتهنّ وقدرتهنّ الشرائية." "تستخدم المجموعة القماش الفلسطيني النموذجي المزخرف بطريقة رائعة والذي ارتداه الفلسطينيون منذ القرن التاسع عشر. لطالما أدى هذا القماش دوراً مهماً في حياة النساء في المنطقة لأنّه يعكس وضعهنّ الاقتصادي والاجتماعي وكذلك المنطقة التي منها يتحدرن."

تعترف آية بأنّ العمل على المجموعة لم يخلُ من الصراعات بسبب الوضع الحالي في فلسطين. وتقول: "تنقلت السيدة التي كنت أعمل معها بين بيت لحم ورام الله والقدس. واجهت صعوبة في المغادرة والعودة، وفي نقل المواد. كلمتها ذات يوم واختفت في اليوم التالي لمدة أسبوع."

لينا مصطفى

عندما يتعلق الأمر بدعم بلادهنّ، تظهر الفتيات حماسة استثنائية. نشأجد لينا مصطفى (24 عاماً) في فلسطين، وغادر في العام 1927 وعاد في الخمسينيات، ولا تزال أسرتها الممتدة تعيش هناك، وهي مالكة The Luxury Arcade في أبوظبي،وتنشط في المجال الخيري." تقول لينا إنّها لطالما شاركت في تأمين الملابس إذ ترسل الملابس المستعملة والبطانيات إلى فلسطين. "لا يمتلك الكثير من الفلسطينيينضروريات الحياة الأساسية، ومن هنا يكتسب عملنا أهمية كبيرة." توافق نيماتي وكذلك ليلى على هذه الفكرة.وتشرح ليلى قائلة: "نحب حضور المناسبات الخيرية التي تنظمها جمعية إغاثة فلسطين. اعتادت عائلتيإرسال نسبة من دخلها السنويلمساعدة شعبنا." تدعم نيماتي أيضاًجمعية إغاثة أطفال فلسطين، وهي تقول: "في الآونة الأخيرة شاركت في التخطيط لفعالية مع الجمعية بهدف رفع مستوى الوعي في غزة." وشاركت أيضاً في مسيرات في لندن وصفتهابـ"التجربة المدهشة والمثيرة."

"أريد أن أرى المكان الذي أنتمي إليه أنا، أريد أن أرى أرض إرثي"

تتشارك النساء الأربع المقيمات في دبي وأبوظبي بطريقة مؤثرة رغبة في زيارة أرضهنّ الأم في وقتٍ معين. وتشرح نيماتي قائلةً: "أشعر جداً بالقضية لأنّها تتعلق بمكان لا يمكننا أبداً العودة إليه والعيش فيه، إلى مكان نعتبره وطناً. أريد أن أرى المكان الذي أنتمي إليه، أريد أن أرى أرض إرثي، الأرض التي عاش فيها أجدادي وترعرع فيها أهلي وازدهرت فيه مزارعهم. بالطبع أريد أن أذهب لأنّ زيارة كهذه ضرورية لمستقبل بلادنا. تقول ليلى: "أتشارك أنا وجميع الفلسطينين الأمل بإحلال السلام عبر المنطقة. يحدد عدد من الفلسطينيين المقيمين في الخارج مستقبل فلسطين – وأعني بذلك كيفية اسثمارنا للوقت لنساعد القضية. كل ما يمكننا القيام به هو أن نقدم أفضل صورة عن أنفسنا وأن نثبت أنّنا نحمل أرضنا في قلوبنا رغم بعدنا عنها."

تتمتع نيماتي وآية وليلى ولينا بجرأة وجمال وتصميم على زرع الأمل في نفس الشعب الفلسطيني، وهنّ يثبتن وجود جانب آخر لكل رواية.– ماديسون غليندينينغ

صدرت هذه المقالة للمرة الأولى في عدد ديسمبر 2014 من هاربرز بازار أرابيا 


فلسطين,Mochi,دبي',آية الطبري,لينا مصطفى
فلسطين,Mochi,دبي',آية الطبري,لينا مصطفى
فلسطين,Mochi,دبي',آية الطبري,لينا مصطفى
من اليسار: نيماتي شهيبر ترتدي: سترة (مع حزام) بسعر 2000؛ ليلى شاهين ترتدي: جاكيت بسعر 2000درهم؛ آية طبري ترتدي رداء بسعر 2500؛ لينا مصطفى ترتدي: تنورة، بسعر 2500درهم، وكلها من مجموعة Mochi الخاصة بفلسطين
فلسطين,Mochi,دبي',آية الطبري,لينا مصطفى
ليلة ترتدي: كنزة بسعر 1800 من Mochi.التنورة والقرطان من تصميمها